أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

68

معجم مقاييس اللغه

قَدَّحَتِ العينُ : غارت . ويقال قَدَحَتْ . وقَدَحْتُ النَّار ، وقدحتُ العين : أخرجتُ ماءَها الفاسد . والأصل الآخر القَدِيح : ما يبقى في أسفل القِدْر فيُغرَف بجُهْد . قال : فظلَّ الإماءُ يبتدِرْن قديحَها * كما ابتدرتْ كلبٌ مياهَ قُرَاقِرِ « 1 » وقَدَحْتُ القِدر : غرفتُ ما فيها . وركيٌّ قَدُوح « 2 » : تُغْرَف باليد . والقَدَح من الآنية من هذا ، لأنّ به يُغْرَف الشيء . باب القاف والذال وما يثلثهما قذع القاف والذال والعين كلمةٌ تدل على الفُحْش . من ذلك القَذَع : الْخَنا والرَّفَث . وقد أقْذَعَ فلانٌ : أَتَى بالقَذَع . وفي الحديث : « من قال في الإسلام شعراً مُقْذِعًا فلسانُهُ هَدَرٌ » . وقذَعتُ فلانًا وأقذَعتُه : رميتُهُ بالفُحْش . وقد أقذَعْتُ : أتيتُ بفُحْش . قذف القاف والذال والفاء أصلٌ يدلُّ على الرَّمي والطَّرح . يقال : قَذَفَ الشَّيءَ يقذِفُه قذْفًا ، إذا رمى به . وبلدةٌ قَذوف ، أي طَرُوحٌ لبُعدها تَتَرامى بالسَّفْر . ومنزلٌ قَذَفٌ وقَذِيف ، أي بعيد وناقةٌ مَقذُوفة باللَّحم ، كأنها رُمِيت به .

--> ( 1 ) البيت النابغة الذبياني ، كما في اللسان والتاج ( قدح ) ، وليس في ديوانه ، وهذا البيت أورده الجوهري : « فظل الإماء » كما في رواية ابن فارس ، قال ابن فارس : وصوابه « يظل » ؛ لأن قبله : بقية قدر من قدور توورثت * لآل الجلاح كابرا بعد كابر . ( 2 ) في الأصل : « قديح » ، صوابه في المجمل واللسان والقاموس .